البغوي

267

شرح السنة

أَنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا ، وَلَا ناحلا جدا ، وَلَكِن كَانَ رجلا ضربا ، والصقلة : الخاصرة ، يقَالَ : فرس صقل : إِذا كَانَ طويلها ، وَهُوَ عيب ، تُرِيدُ أَنه رجل لَيْسَ بناحل وَلَا منتفخ ، ويروى : لم تزر بِهِ صعلة بِالْعينِ وَهِي صغر الرَّأْس ، يقَالَ للظليم : صعل لصِغَر رَأسه . وَقَوْلها : « وسيم قسيم » ، فالوسيم : الْحسن الوضي ، يقَالَ : وسيم بَين الوسامة ، والقسيم : الْحسن أَيْضا ، والقسامة : الْحسن . والدعج : السوَاد فِي الْعين وَغَيرهَا . وَقَوْلها : وَفِي أَشْفَاره وَطف أَي : طول ، يقَالَ : وَطف ، فَهُوَ أَوْطَفُ ، ويروى عطف وغطف بِالْعينِ والغين جَمِيعًا ، وَالْمرَاد مِنْهُ الطول أَيْضا . وَقَوْلها : « وَفِي صَوته صَهل » أَي : حِدة وصلابة ، وَمِنْه صَهِيل الْخَيل ، وَفِي رِوَايَة صَحِلَ ، أَي : بحة ، وَهُوَ أَلا يكون حاد الصَّوْت ، وَذَلِكَ حسن إِذا لم يكن شَدِيدا . وَقَوْلها : « وَفِي عُنُقه سَطَعَ » . أَي : طول ، يقَالَ : رجل أسطع ، وعنق سطعاء : إِذا كَانَت منتصبة ، وَمِنْه قيل للصبح أول مَا ينشق مستطيلا : سَطَعَ يسطع . وَقَوْلها : « أَزجّ أقرن » فالزج فِي الْحَاجِب : تقوس فِيهَا مَعَ طول فِي أطرافها ، وسبوغ فِيهَا ، والقرن : التقاء الحاجبين . ويروى فِي صفته عَلَيْهِ السَّلَام خِلَافه عِنْد هِنْد بْن أَبِي هَالة : أَزجّ الحواجب ، سوابغ من غير قرن . وَقَوْلها : « إِن تكلم سما » ، تُرِيدُ علا بِرَأْسِهِ ، وارتفع من جُلَسَائِهِ . وَقَوْلها فِي صفة مَنْطِقه : « فصل » ، أَي : بَين . « لَا نزر وَلَا هذر »